ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
267
المراقبات ( أعمال السنة )
إبليس حيث استنظرك [ 1 ] ، أن تنجيني من هلكتي ، وتقبلني بقبولك ، وتجيب دعوتي في هذه الليلة ، فتبدّل سيّئاتي بأضعافها من الحسنات ، وتمحو اسمي في هذا الشهر المبارك من ديوان الأشقياء في مهوى السجّين ، وتكتبني في ديوان السعداء في أعلى علَّيين ، وتلحقني بأوليائك السابقين ، وأصفيائك المقرّبين ، بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين . اللَّهمّ إنّ ذنوبي وقلَّة حيائي قد سوّدت وجهي عندك ، فبوجوه آل محمّد صلواتك عليهم أتوجّه إليك في قبولي وإجارتي : « اللَّهمّ إنّ الشهر دار ضيافتك ، وأنت كرهت للمضيف أن يمنع ضيفه القرى ، وإن كان الضيف ممّن لا يهلكه المنع ، والمضيف ممّن ينقصه الإحسان ، وأنت إذا منعتني قراك ، بتّ طاويا في حماك ، ووصلت إلى الهلاك يا من لا يزيد إحسانه إلا في ملكه » . ثمّ راقب أن تختم الشهر بالصدق في الإنابة ، وأن لا ترجع إلى ما كنت فيه من مخالفة مراد ربّك ومولاك . ثمّ تعمد في أواخر نهار اليوم الآخر ، الَّذي هو يوم عرض أعمال الشهر ، إلى أن تناجي خفير يومك من المعصومين عليهم السّلام وتبسط في مناجاته بأدب التواضع والتوسّل وتنشئ لذلك من النطق والبيان ، ما يهيّج عليك إشفاقهم ، ويستمطر عليك سحاب رأفتهم وكرامتهم ، وأن تفوّض أعمال شهرك إليهم
--> [ 1 ] إنّ اللَّه سبحانه وتعالى أجاب إبليس المصرّ على الذنوب ، حيث قال عنه العلي العظيم في سؤاله : اجعلني من المنظرين ، فقال له في حال الغضب عليه : * ( إنك من المنظرين ) * . * ( إلى يوم الوقت المعلوم ) * ( الأعراف : 15 - 16 ، الحجر : 37 - 38 ، ص : 80 - 81 ) .